الأحد، 18 يناير 2026

مُحَمَّدٌ ﷺ


فِي فَجْرٍ مَا اسْتَيْقَظْتُ

وَسُقْتُ الإِبْلَ مُسْرِعًا بِقُوَّةٍ

أَرْسُمُ آثَارًا عَلَى صَدْرِ الصَّحْرَاءِ

وَأَمْضِي هَارِبًا نَحْوَ بَيْتِ اللهِ


فِي حُلْمِي تَجَلَّى لِي الْيَوْمَ

رَسُولُ اللهِ بِنَفْسِهِ

كَأَنَّ مِن شُقُوقِ الصَّحْرَاءِ الرَّحِيمَةِ

تَنْبُتُ زَهْرَةُ وَرْدٍ سَوْدَاءَ


أَجُوبُ الطُّرُقَ بَدَوِيًّا

وَبَيْتِي فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ

خُطُوُ الإِبْلِ صَارَ بَطِيئًا

وَأَنَا أَمُوتُ عَطَشًا مِن شِدَّتِهِ


يَنْفَطِرُ صَدْرِي شَوْقًا

فَأُعَانِقُ جَسَدِي بِالرِّمَالِ

وَمِن بَعِيدٍ لَمَحْتُ فَقَطْ

سَاحَةَ لَعِبِ الأَطْفَالِ


هُنَاكَ، فِي دَارِ حَلِيمَةٍ

وَجْهٌ كَزَهْرَةٍ نَدِيَّةٍ

مِثْلُ هَذَا الجَمَالِ وَحْدَهُ

يَمْنَحُ السَّكِينَةَ يَوْمَ الرَّحِيلِ


نَحْوِي يَرْكُضُ طِفْلٌ بِخُطًى خَفِيَّةٍ

فِي يَدِهِ مَاءٌ فِي قِرْبَةٍ

وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الزَّادِ


لِإِرْوَاءِ عَطَشِي أَرْسَلَ اللهُ

مَلَاكًا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ

وَمِن نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ عَرَفْتُهُ

أَهَذَا هُوَ الرَّسُولُ؟ مَا أَعْجَبَهُ!


يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ الْمَحَبَّةِ

يَا حَبِيبَ اللهِ

سَأَزَيِّنُ فُرْقَةَ رَأْسِكَ

بِنُقْطَةِ دُعَاءِ الْقُنُوتِ


أُنَادِيهِ بِصَوْتٍ مُتَهَدِّجٍ

يَا نَبِيُّ، يَا مُحَمَّدُ الرَّسُولُ

مِن بَعِيدٍ تَبْدُو كَالشَّوْكِ

وَحِينَ تَقْتَرِبُ—تَصِيرُ وَرْدَةً



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اللهم! هل أنا ملحد؟

بعد الصلاة، وأنا خارج— سمعتهم؛ ذلك الرجل النقي في الحي يناديني: ملحد! في الغرفة حبل المشنقة معلق، وكل كلبٍ غاضب من المتدينين يحمل في داخله ح...